السيد محمد سعيد الحكيم
375
أصول العقيدة
قال : قلت : ما أراك إلا شيطان . قال : ثم أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ، ثم قال : فما حيلتي إن كان الله رآه أهلًا لهذا ولم يكن هذه الشيبة لهذا أهلًا " « 1 » . والإنصاف أن ذلك بمجموعه من أقوى الأدلة على إمامته وإمامة آبائه ( عليهم السلام ) من قبله - لأن إمامته فرع إمامتهم - وأصدق الشواهد على حقية دعوة الإمامة ، وسلامة مسيرتها الظافرة ، وعلى عناية الله تعالى بها ورعايته له ، وإن يَنصُركُم اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُم « 2 » . ويجري هذا بعينه في ولده الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) ، الذي تسنم هذا المنصب الرفيع في مثل سن الإمام الجواد ( عليه السلام ) . بل ذكرنا في الجزء الثالث من كتابنا ( في رحاب العقيدة ) عند التعرض للقرائن المؤيدة للنص أن ذلك يجري في الأئمة بمجموعهم ، إلا أن للإمامين الجواد والهادي ( عليهم السلام ) تميزهما بسبب صغر السن . ومن أجل ذلك خصصناهما بهذا الحديث . الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) 7 - الإمام أبو الحسن علي بن محمد الهادي ( صلوات الله عليه ) . وقد يلقب بالنقي . وقد ورد في النص على إمامته أحد عشر حديث ، وإذا أضيف إليها م
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 728 واللفظ له / ومعجم رجال الحديث 12 : 316 في ترجمة علي بن جعفر . ( 2 ) سورة آل عمران آية : 160 .